منظمة التجارة العالمية
>
مصر و منظمة التجارة العالمية
>
تسوية المنازعات
المبادئ العادلة والسريعة والفعالة والتي تحظى بالقبول المتبادل
وافقت البلدان الأعضاء على استخدام النظام المتعدد الأطراف لتسوية المنازعات في حالة انتهاك إحدى الدول الأعضاء للقواعد التجارية، بدلاً من أن يتم اتخاذ إجراء من طرف واحد، الأمر الذي يعنى الالتزام بالإجراءات المتفق عليها واحترام الأحكام.
كنموذج لذلك، يظهر النزاع عندما تتبنى إحدى الدول تدابير سياسة تجارية أو تتخذ إجراء ما تعتبره واحدة أو أكثر من الدول الأعضاء انتهاكاً لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية، أو إخفاق في الوفاء بالتزاماتها. ويجوز لأي طرف ثالث من البلدان الأعضاء له مصلحة جوهرية أن يكون طرفاً في النزاع ولها أن تتمتع ببعض الحقوق.
ووفقاً لاتفاقية الجات القديمة، كانت هناك تدابير يتم اتخاذها حيال تسوية المنازعات غير أنه لم يكن لها جدول زمني محدد وكانت الأحكام غير رادعة بحيث يمكن إيقاف تنفيذها، والعديد من الحالات استغرقت وقتاً طويلاً دون حسم. ثم قدمت اتفاقية دورة أورجواي آلية أكثر تنظيماً موضح بها المراحل المحددة لمثل هذا الإجراء، حيث قدمت نظام أكثر تحديداً للفترة الزمنية التي تستغرقها كل حالة لكي تتم تسويتها، مع توافر المرونة الكافية لضمان جودة التقارير ودقة المواعيد النهائية. وتؤكد الاتفاقية ضرورة اتخاذ إجراءات التسوية الفورية لكي تعمل منظمة التجارة العالمية بالصورة الفعالة المنتظرة منها. حيث تعرض الاتفاقية بالتفصيل الإجراءات والجدول الزمني الذي يتم إتباعه في حل المنازعات. وإذا أخذت إحدى القضايا دورتها الكاملة من الحكم الأول فإن الوقت الذي تستغرقه لا يتعدى سنة أو15 شهراً في حالة استئناف التقرير. ويجوز توافر المرونة في الموعد المحدد للتقرير إلا في الحالات العاجلة (على سبيل المثال المتعلقة بالسلع سريعة التلف) في هذه الحالة يتم إصدار التقرير في غضون ثلاثة أشهر.
وقد أكدت الاتفاقية المنبثقة عن جولة أورجواي أنه يتعين على الدولة الواقع عليها الحكم الامتثال دون إبطاء أو تقاعس لقرارات اللجنة، حيث أن الإجراءات القديمة كانت تسمح بتنفيذ الحكم فقط في حالة الإجماع بمعنى أن وجود أي اعتراض واحد يوقف تنفيذ الحكم. أما الآن ووفقاً للاتفاق الحالي، يتم تنفيذ الحكم إلا في حالة وجود إجماع على وقف هذا التنفيذ، الأمر الذي يلزم أي دولة خاضعة للحكم بإقناع كافة الدول الأعضاء الأخرى مشاركتها نفس الرأي.
وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات تشبه إجراءات المحاكم القضائية، فإن التسوية المرجحة هي مناقشة الدول الأطراف مشكلاتها وتسوية نزاعاتها بنفسها. ويتم تعزيز فعالية المشاورات بين الحكومات المتنازعة في المرحلة الأولى من النزاع حتى إذا تطورت حالة هذا النزاع إلى مراحل أخرى متقدمة يمكن اتخاذ إجراءات الوساطة والتوفيق.
دور الإدارة المركزية لمنظمة التجارة العالمية:
تقوم إدارة البحوث والتحليلات القانونية، من خلال الملاحظات والتعقيبات التي ترد إليها من القطاع الخاص أو الأجهزة الحكومية الأخرى، بمتابعة مدى وفاء شركاء مصر بالتزاماتهم تجاه الاتفاقيات التجارية والدخول في مناقشات مع هؤلاء الشركاء حول التدابير التجارية الخاصة بهم. كما تقوم الإدارة أيضا بالرد على طلبات الاحاطة أو الاستشارات التي ترد من الشركاء التجاريين.
وبالإضافة إلى ذلك، تساهم الإدارة المركزية لمنظمة التجارة العالمية في أعمال التنسيق التي تخص موقف مصر من مفاوضات الدوحة بخصوص توضيح وتحسين التفاهم بشأن تسوية المنازعات “DSU”.
موقف مصر من تسوية المنازعات:
يتيح نظام منظمة التجارة العالمية آلية لتسوية المنازعات عندما ترى بلد ما أن بلداً آخر قد خالف قواعد منظمة التجارة العالمية وأن جهود حل القضية من خلال المشاورات الثنائية قد باءت بالفشل. ولقد كانت مصر طرفاً في أحد المنازعات، وهي المرة الوحيدة، حيث اشتكت تركيا بأن بعض الجوانب التي اتخذتها مصر في التحقيقات الخاصة بمكافحة إغراق حديد التسليح التركي لا تتوافق واتفاقية منظمة التجارة العالمية الخاصة بمكافحة الإغراق.