تم طرح مقترحاً جديداً بمفاوضات الزراعة بمنظمة التجارة العالمية من قبل كل من الاتحاد الأوروبي ودول البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية في 15 ديسمبر 2009 ويأتي هذا الاقتراح في أعقاب اتفاق التجارة في الموز الذي تم التوصل إليه بديسمبر بشأن التعريفات الجمركية على الموز، والذي من شأنه إنهاء الخلافات الطويلة الأمد بين مصدري المنتجات الزراعية الاستوائية.
حيث أعلنت مجموعة دول الكاريبي والباسيفيك ACP ودول أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى الإتحاد الأوروبي عن التوصل إلى أتفاقين الأول يتعلقان بمعاملة السلع الاستوائية وتآكل الهوامش التفضيلية وهي من المواضيع التفاوضية التي كانت مسار خلاف وجدل كبير بين الدول الأعضاء في المنظمة إلى الحد الذي كان يهدد بانهيار جولة الدوحة للمفاوضات ما لم يتم التوصل إلى حل لهذا الخلاف.
وقد نص اتفاق السلع الاستوائية على تعديل الفقرة 147 والفقرة 148 من ورقة النماذج التفاوضية التي أصدرها السيد رئيس مجموعة التفاوض الخاصة بالزراعة وذلك في شهر ديسمبر من عام 2008 بحيث تستبدل تلك الفقرتين بفقرتين أخرتين كما هي واردة بالاتفاق، الأولى وهي الفقرة 147 وتتناول السلع التي سيتم معاملتها كسلع استوائية والفقرة 148 وتتعلق بطريقة معاملة هذه السلع والتي نصت على إخضاع قائمة السلع الاستوائية المقترحة إلى مستويين للتخفيض الأول للسلع التي تتمتع بتعريفات جمركية أقل من أو تساوى 20% بحيث تلغى التعريفات الجمركية على هذه السلع أما السلع الواردة في القائمة وتتمتع بتعريفات جمركية أكبر من 20% فتخضع لتخفيض 80%. أما أتفاق تآكل الهوامش التفضيلية فقد نص على تعديل الفقرة 149 من ورقة النماذج التفاوضية التي أصدرها السيد رئيس مجموعة التفاوض الخاصة بالزراعة وذلك في شهر ديسمبر من عام 2008 بحيث تستبدل تلك الفقرة بفقرة جديدة كما هي واردة بالاتفاق، وتنص هذه الفقرة على قيام كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي باستثناء تلك السلع لمدة عامين من الخضوع لمستويات التخفيض الواردة بمعادلة التخفيض الرئيسية كما هو وارد بورقة النماذج التفاوضية الصادرة في ديسمبر 2008.
لم تبدي كل من البرازيل والهند واستراليا والصين اعتراضا على الاقتراح عندما بدا أن السكر فقط سيكون مشمولاً في معاملة المنتجات الحساسة مع ذلك فإن تلك الدول من المتوقع أن تثير اعتراضات اذا تم إضافة سلع ذات أهمية تصديرية لها.
أثار تعريف ماهية المنتجات الاستوائية وكيفية التعامل معها الواردة في المقترح ضيق بعض الأعضاء مثل الهند وباكستان، وذلك نتيجة لوجود خلافات في الآراء حول النماذج التفاوضية المعنية بالزراعة منذ ديسمبر 2008.
بناءا على ما ورد في المقترح المشار إليه بعالية، سوف يتم اختيار المنتجات الاستوائية من القوائم التابعة للنماذج التفاوضية في الزراعة و سوف يتم اختيار 65% من المنتجات كحد ادني في القائمة، أما بالنسبة للمنتجات التي لا يوجد لديها تعريفة مربوطة (أي أن تعريفاتها المربوط تساوى صفر)، فسوف يتم حصرها ضمن رقم الحد الأدنى.
تم النظر لهذا المقترح من قبل بعض الدول على انه داعي للتحرير الطفيف بعد سنوات من عدم الاتفاق في المفاوضات خاصة فيما بين الدول النامية ، حيث أن الفقرات الجديدة سوف تزيل أجزاء من النص السابق الذي يمنح الأفضلية أو الأسبقية للمنتجات التي تحصر في قائمة السلع الاستوائية عن المنتجات الحساسة بمعنى أن السلع التي تصنف على أنها سلع استوائية لا يمكن اعتبارها من السلع الحساسة.
ولكن يتخوف المصدرون من أن يكون اختيار المنتجات الاستوائية تبعاً لحرية الأشخاص حيث من الممكن ان يتم اختار الخطوط التعريفية التي تتلقى حجم ضئيل من التجارة وبالتالي يتجنبوا فتح أسواقهم قدر المستطاع.
كما قام احد الأعضاء بإلقاء الضوء على العوائق الغير تعريفية حيث أن هذا الموضوع وجه له العديد من الانتقادات لأنه يحول دون وصول الدول النامية للأسواق الخارجية.
وأخيرا عبروا الكثير من الأعضاء عن أهمية وجود تلك المقترح موضحين أن الطريق الأمثل في الفترة القادمة هو السير قدماً حتى لو كان الوضع التفاوضي غير مرضى حيث أن المقترح يمثل توازن بين الأطراف، كما أضاف احد الرسمين عند التحدث للتوصل إلى حل وسط بأن المقترح يأخذ شكل "عديد الأطراف" في حين انه من الضروري أن يكون "متعدد الأطراف".